معلومات لدى الجيش الحر حول تمركز الأسد في منطقة جبلية وراء قصر الشعب

ناطق باسم الخارجية الأميركية: من الجبن أن يتوارى رجل عن الأنظار ويحث قواته المسلحة على الاستمرار في ذبح شعبه

تكثر التساؤلات في الداخل السوري كما في الأروقة العربية والدولية حول مكان وجود الرئيس السوري بشار الأسد خاصة بعد التفجير الذي طال مبنى الأمن القومي في وسط دمشق منذ أكثر من أسبوعين وأدى إلى مقتل 4 من أبرز القادة الأمنيين السوريين بينهم صهر الرئيس السوري.

المعلومات التي تحدثت عن تمركز الأسد في اللاذقية، نفاها المقدم المظلي المنشق خالد الحمود الذي نفى كذلك وجود الأسد بقصر الشعب أو قصر تشرين «الموصولين ببعضهما البعض من خلال أنفاق تحت الأرض»، مؤكدا أن لديه معلومات تفيد «بتمركزه في منطقة جبلية تقع وراء قصر الشعب وبالتحديد في استراحة من 6 طوابق تحت الأرض تعود بالأساس إلى شقيقه ماهر الأسد وزوجته». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «كل عائلة النظام السوري هناك ولدينا إحداثيات دقيقة لمكان تواجدهم كما لكثير من الأمكنة الاستراتيجية كمكان تخزين الأسلحة الكيماوية».

يُذكر أن الرئيس السوري لم يشارك في تشييع جثمان اللواء آصف شوكت زوج شقيقته بشرى، لكنه شوهد على شاشات التلفزيون في مراسم أداء وزير الدفاع الجديد العماد فهد جاسم الفريج اليمين الدستورية خلفا لداود راجحة الذي لقي مصرعه في حادث التفجير.

وقد أثارت الرسالة الخطية التي وجهها الأسد الأربعاء لمن وصفهم بأبطال القوات المسلحة السورية والتي نشرت في إحدى المجلات العسكرية ريبة المراقبين الذين يتساءلون عن المدة التي سيظل فيها الأسد بعيدا عن الأنظار. وكان البيت الأبيض أعلن وبعد التفجير عن عدم علمه بمكان تواجد الأسد. وقد نقلت الصحيفة الأميركية USA Today أمس عن باتريك فينتريل، الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، قوله: «صراحة نعتقد أنه تصرف جبان أن يتوارى رجل عن الأنظار ويحث قواته المسلحة على الاستمرار في ذبح شعبه».

واعتبرت الصحيفة أن البيان المكتوب الذي وجهه الرئيس السوري بشار الأسد إلى الجيش السوري بمناسبة ذكرى تأسيسه، «زاد من الغموض الذي يلف مكان إقامة الأسد بعد أسبوعين من مقتل المسؤولين الأمنيين الأربعة». ورأت الصحيفة الأميركية أن «اختفاء الأسد عن الأنظار يثير تساؤلات ما إذا كان يخشى على سلامته الشخصية مع تطور الأحداث بصورة دراماتيكية».

بدورها، عزت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية أسباب اختفاء الأسد إلى مخاوف على حياته قالت إنها هي التي أجبرته على ما يبدو على البقاء داخل قصره بعيدا عن الأنظار، في وقت استطاع فيه المتمردون المسلحون شن هجمات في قلب العاصمة دمشق. وأشارت «ذي غارديان» إلى أنه لم يتسن التأكد من صحة الشائعات التي راجت حول فرار الأسد إلى مدينة اللاذقية الساحلية، وطلب زوجته أسماء البريطانية المولد اللجوء إلى روسيا.

وقال فواز جرجس مدير مركز الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد لـ«رويترز» إن تفجير 18 يوليو كان صدمة نفسية كبيرة، سيستغرق الأسد وقتا لاستعادة توازنه، لكنه أضاف أن «السرعة التي أعاد بها تشكيل فريقه من مساعديه المقربين أظهرت أن الأجهزة الأمنية بعيدة عن كونها قوة مستهلكة وأنها لا تزال تعمل». وأضاف جرجس: «ليس لدي أي شك في ذهني أنه اثبت أنه أكثر مرونة وعنادا والتزاما واستعدادا لكسب معركة حياته.. أعتقد أنه حتى الأميركيون والزعماء الأوروبيون الغربيون باتوا ينظرون له بطريقة أخرى.» وأردف قائلا: «كل التحليلات قالت إنه من النوع اللين ويفتقر إلى العزيمة. لقد اثبت أن الجميع كانوا على خطأ طيلة الأشهر السبعة عشر الماضية».

المصدر: الشرق الأوسط

اترك رداً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، الحقول الإلزامية مشار إليها بنقطة حمراء



Captcha إعادة تحميل

أخبار البلد . جميع الحقوق محفوظة © 2012 . سياسة الخصوصية . تسجيل الدخول